الرئيسية     
رد بشأن قرار الدكتوراه

لسيد رئيس تحرير سيريانديز المحترم
إشارة إلى المقال المنشور على موقعكم بتاريخ 28/ 4/ 2015 تحت عنوان:
(قرار الدكتوراه لم يطبق بعد! الطلاب يستغربون اقتراح مجلس البحث العلمي والمطلوب تدخل الوزارة) بداية، وتأكيداً لصحة قرار مجلس جامعة دمشق رقم 441 والذي نوِّه عنه في مقالكم بعبارة (طي القرار 441 المخالف للقانون) نورد لكم المواد التي سمحت لمجلس الجامعة بإصدار هذا القرار من كتاب التشريعات الخاصة بالتعليم العالي الجزء الثاني – الفصل الثاني – القبول في درجة الدكتوراه (الصفحة 301) - المادة 6- تكون الأفضلية في القبول عند تزاحم الطلاب في القيد لدرجة الدكتوراه وفق القواعد التي يقرها مجلس الجامعة، وبما يحقق تكافؤ الفرص بين المتقدمين. وعليه فإن مجلس الجامعة وضع الشروط والقواعد اللازمة في القرار 441 لقبول تسجيل طلاب الدكتوراه وبما يتناسب مع خطة البحث العلمي لديها والسعي إلى رفع سويته عالمياً.
وبالعودة إلى القرارين الصادرين عن مجلس التعليم العالي رقم 216 و217 تاريخ 6/ 4/ 2015 فإن الأول 216 يضبط الأسس اللازمة للتسجيل في مرحلة الدكتوراه في الجامعات الحكومية السورية ويشرح الشروط الواجب توافرها في الطالب حتى يُقبل طلبه للتسجيل في الدكتوراه وقد نصت المادة (7) منه على: (يتولى مجلس البحث العلمي والدراسات العليا في كل جامعة تنظيم عملية القبول في درجة الدكتوراه وبما يضمن مبدأ تكافؤ الفرص)، أما المادة (9) فقد نصت على: (تراعى أحكام قرارات مجلس التعليم العالي المتعلقة بتحديد عدد رسائل الدراسات العليا التي يمكن لعضو الهيئة التدريسية الإشراف عليها)، وفي المادة (10) (تطبق أحكام هذا القرار على جميع الطلاب الراغبين بالتسجيل في درجة الدكتوراه بمن فيهم الطلاب الموفدين والمعيدين وطلاب التبادل الثقافي]، وقد حدد القرار 217 في المادة (2) منه عدد الرسائل المسموحة لكل عضو هيئة تدريسية: (يحدد عدد رسائل الماجستير والدكتوراه التي يسمح لعضو الهيئة التدريسية بالإشراف عليها (ومن ضمنها الإشراف بالمشاركة) بـ (10) عشر رسائل في الكليات التطبيقية والنظرية).
وعليه فإن جامعة دمشق وتطبيقاً لهذين القرارين، ونظراً لكثرة أعداد الطلاب الراغبين بالتقدم إلى درجة الدكتوراه والذين يتراوح عددهم بين 1500 إلى 2000 طالبةً وطالباً على مختلف اختصاصات درجات الدكتوراه المفتتحة، ونظراً لعدد الرسائل التي يشرف عليها كل عضو هيئة تدريسية في جامعة دمشق حالياً، وعدد الرسائل المتوقع مناقشتها خلال الأشهر المقبلة، فإن مجلس الجامعة قد وجه الكليات بأقسامها العلمية لدراسة الطاقة الاستيعابية والشواغر الموجودة لديها لتقوم بعدها بتحديد الآلية المناسبة لتنظيم عملية القبول، فالكليات هي الأقدر على وضع الأسس والمعايير بما يتوافق والقرارين 216 و217 اللذين يكفلان قبول تسجيل الطلاب في مرحلة الدكتوراه على نحو مستمر ضمن مبدأ تكافؤ الفرص، ومن ثم يتابع مجلس البحث العلمي ومجلس الجامعة عملية تطبيق هذه القرارات وبما يضمن مصلحة الطلاب كافة، إلا أن هذا الطرح، وليس كما ذكر على صفحتكم، لم يعرض على مجلس البحث العلمي ولم تصدر موافقة مجلس الجامعة ولم يرفع إلى مجلس التعليم العالي بعد، ولكن فقط طرح للنقاش في مجلس البحث العلمي عندما أكد العديد من أعضاء المجلس وجود كثير من الصعوبات التي تواجه الطريقة المثلى للتسجيل وطلبوا إيضاح العديد من النقاط الواجب الإجابة عنها لتطبيق القرارين 216 و217 وبما يضمن مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، كما نوَّه الأستاذ الدكتور نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي والدراسات العليا في مجلس الجامعة إلى ضرورة البدء بقبول الطلبات فور صدور هذه التعليمات والموافقة عليها من قبل المعنيين وليس [وجَّه بعدم قبول الطلاب] كون الأقسام العلمية لم تنظم عملية القبول في درجة الدكتوراه بعد كما نوهت المادة (7) من القرار 216.
وتعقيباً لبعض العبارات التي وردت ومنها [...أن التسجيل بشكل مباشر ولا مفاضلة و...] فهذا صحيح ولكن بعد أن تقوم مجالس الأقسام والكليات بدورها في تنظيم عملية القبول، كما أن عبارة [مجلس البحث العلمي... لا يملك صلاحيات أكثر من الموافقة على التسجيل..] فهذا التحليل غير دقيق حيث أن المادة (42) من اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات تخص مجلس البحث العلمي والدراسات العليا بعدة أمور منها: اقتراح القبول في الدراسات العليا – وتأليف لجان الحكم واقتراح منح الدرجات العلمية للدراسات العليا – والإشراف على الدراسات العليا واقتراح سبل تطويرها، وتبين المادة (9) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات مهام نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي ومنها: تقديم المقترحات في كل ما يتعلق بأمور البحث العلمي والدراسات العليا، ومعاونة رئيس الجامعة في مراقبة مستوى الأداء فيما يتعلق بالبحث العلمي والدراسات العليا وفي متابعة تنفيذ قرارات مجلس التعليم العالي ومجلس الجامعة. ولا بد لنا من أن نشير إلى التناقض في الفقرة الأخيرة التي تحفَّظ الطلاب من خلالها على ما أضافه القرار 216 إلى شروط التسجيل في الدكتوراه الوارد في اللائحة التنفيذية، بينما نجدهم يطالبون الجامعة في الفقرة ذاتها بمخالفة اللائحة ورفع العدد المسموح به للإشراف.
وأخيراً... إن عدم البدء بتطبيق القرارين الجديدين ليس أمراً مقصوداً، فكما ذكرتكم (ما الغاية من التأخير لحد الآن ورفض تسجيل الطلاب!!) فهؤلاء الطلاب هم أبناؤنا وطلبتنا وخريجونا وهم من نفتخر بانتمائهم إلى جامعة دمشق هذا الصرح العلمي الذي لن يستمر أو يكبر إلا بهم وبوجودهم وبطموحهم هذا الذي يسعون من خلاله إلى إكمال مسيرة العلم والعمل لرفع سوية البحث العلمي ورفد السوق السورية بالعقول الشابة والفتية، ناهيك عن أنهم النخبة الذين نجحوا في مفاضلة القبول في مرحلة الماجستير في جامعة دمشق، إننا هنا فريق واحد لا فريقان فلم تكن الأم يوماً من الأيام في غير صفوف أبنائها، وبالنظر إلى عبارتكم (... إذا كانت العلاقة والدكتور غير منتجة ولو قبلنا طالب واحد) فهذا يؤكد حرص منظومة التعليم العالي على العمل الدائم لتوفير الجو الملائم للإشراف سواء من ناحية أعضاء الهيئة التدريسية أم الطالب أم البيئة البحثية...


مديرية الاعلام
جامعة دمشق



عداد الزوار / 24364 /