كلمة العمادة

 

يعد التخطيط الإقليمي أداة تحقيق تنمية مكانية متكاملة من خلال التنسيق بين القطاعات المختلفة (الديموغرافية العمرانية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية) على حيز مكاني محدد، بهدف بلوغ أعلى معدلات للتنمية الشاملة والمستدامة على المستوى الوطني.

جاء إطلاق المعهد العالي للتخطيط الإقليمي كخطوة واثقة في عملية إعادة الإعمار على أساس تنموي مستدام، لتتجاوز مهامه كمؤسسة تعليمية تعنى بالعلوم والمعارف التخطيطية ذات البعد المكاني إلى اعتباره بيت للخبرة ومرجع علمي يقود التعاون والتنسيق العلمي والتطبيقي مع الجهات الحكومية المعنية والخبراء والباحثين في مجالات التخطيط المكاني.

تأتي أهمية تأسيس المعهد كونه مركز علمي تخصصي (بحثي وتطبيقي) من خلال الأهداف المنشودة بمرسوم إحداثه (المرسوم 54 للعام   2015 في جامعة دمشق) وتطلعات القيادة لأهمية دور التخطيط الإقليمي علمياً وعملياً في اتخاذ ودعم القرار التخطيطي بناء على رؤى جيوسياسية متعددة الابعاد (عمرانية وبيئية واجتماعية واقتصادية) متوسطة وبعيدة المدى، وترجمتها من خلال موجهات تنموية شاملة مكانية على مختلف المستويات الملحية والإقليمية والوطنية.

يتجلى دور المعهد في إعداد وتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية من حملة الإجازة الجامعية المتنوعة في مجال التخطيط الإقليمي بهدف توطين المعارف والمنهجيات والمدراس التخطيطية بما يخدم مسيرة التنمية المستدامة في مختلف القطاعات على أساس تكاملي ومكاني محدد.   

عمد المعهد إطلاق نوعين اساسين من أساليب توطين معارف العلوم التخطيطية المكانية، يعنى الأول بتكوين وتأهيل علمي أكاديمي عالي للطلاب الدراسات العليا في اختصاصات متعددة (ماجستيرات بحثية، دكتوراه)، اما الثاني تصدى لتأهيل وتمكين الكوادر التخطيطية العاملة في المؤسسات الحكومية من خلال عدة ماجستيرات مهنية تطبيقية موجهة تساهم في ارتقاء وتعزيز دور المؤسسات المعنية (المستويين الإداري والاجرائي) بالمجال التخطيطي في مختلف الوزرات والهيئات الحكومية.    

 



عداد الزوار / 104465 /