كلمة السيد عميد المعهد العالي للترجمة

إنطلاقا من أهمية دور الترجمة في نقل المعرفة والتواصل العلمي والتقني والتفاعل الحضاري بين الأمم، وحيث إن سورية بشكل خاص والمنطقة العربية بشكل عام تفتقران إلى مؤسسة تعليمية عليا للترجمة التحريرية والفورية تعنى بتهيئة وتخريج الكوادر المؤهلة والمدربة وفق أحدث المناهج والتقنيات العالميةً، من أجل سد حاجة سوق العمل المحلية والعربية من التراجمة الأكفاء، وتزويد السوق الدولية بكوادر على درجة عالية من الكفاءة المهنية تتناسب ومكانة اللغة العربية في سورية، وهي الرائدة في ميادين التعريب والتعليم باللغة العربية، برزت الحاجة لمعهد عال للترجمة والترجمة الفورية.

 

وبما أن الترجمة بشقيها النظري والعملي وبأشكالها المختلفة ( الكتابية والفورية والتتبعية والشفهية والإلكترونية والسمعبصرية) اختصاص قائم بحد ذاته وله كلياته المستقلة في أوروبا، وحيث إن كلاً من كليات الترجمة هذه مستقل استقلالا تاماً عن كليات الآداب ومراكز تعليم اللغات، فإن إحداث معهد عال للترجمة والترجمة الفورية كان ضرورة وطنية علمية تندرج ضمن منهج التطوير ووضع الجامعة في خدمة المجتمع ومسيرة التنمية في القطر.

 

وقد وضع المعهد نصب عينيه مجموعة من الأهداف تتلخص في:

     ·         اعتماد طرائق تعليمية حديثة تسهم في تطوير تأهيل المترجمين في الترجمة التحريرية والفورية من وإلى اللغة العربية، والنهوض واقعها على الصعد المحلي والعربي والدولي، لما في ذلك من أثر إيجابي في عملية التواصل الحضاري

     ·         تخريج كوادر مؤهلة وفقًا للمعايير الدولية

     ·         تلبية حاجة سوق العمل المحلية والعربية والدولية من المترجمين المتخصصين بالترجمة التحريرية والفورية من وإلى اللغة العربية

     ·         جذب الطلاب الأجانب الراغبين في تطوير معرفتهم باللغة العربية وبعديها الثقافي والحضاري

     ·         الارتقاء بالبحث العلمي في مجالات الترجمة والتعريب والمصطلح وطرائق تعليم الترجمة الفورية بفروعها كافة.

     ·         تنظيم دورات تدريب وتأهيل خاصة في الترجمة ولمدد مختلفة للعاملين في القطاع العام والخاص والمشترك.

كما وضع المعهد في أهدافه المستقبلية التوجه نحو تفعيل البحث العلمي عن طريق افتتاح شهادات الماجستير والدكتوراه لتخريج أكاديميين في ميدان الترجمة يسدون الحاجة لأساتذة الترجمة في جامعة دمشق وفي القطر.

 

وقد اعتمد المعهد في عمله معايير جودة تتلخص في:

    ·         التوجه نحو اعتماد المعايير العالمية بالنسبة لتأهيل المترجم وتقييمه وأخلاقيات المهنة وظروف العمل، مما يسهل الحصول على الاعتراف بمعهدنا عالمياً من قبل جامعات عالمية أو مدارس ترجمة معروفة، وخصوصا الجمعية الدولية لمترجمي المؤتمرات والاتحاد الدولي للمترجمين، ومما يؤدي أيضا إلى رفع درجة تصنيف المعهد وبالتالي الجامعة عالميا.

   ·         السعي إلى جذب الطلاب العرب والأجانب للدراسة في المعهد من خلال اتفاقيات مع جامعات عربية وأجنبية ترسل طلابها للدراسة قي معهدنا بمجال الترجمة ورفع قدراتهم على الترجمة إلى اللغة العربية.

   ·         استقبال أساتذة وخبراء عالميين في ميدان الترجمة ليشاركوا في الامتحانات وتقييم الطلاب والخريجين وفق المعايير العالمية المذكورة.

   ·         النظر في إمكانية تأسيس دبلومات مشتركة مع جامعات عالمية مرموقة في ميدان الترجمة، وذلك عن طريق توسيع اتفاقيات التعاون مع الجامعات والمنظمات العالمية.

 

نأمل من الله أن يؤدي المعهد العالي للترجمة دوره في النهوض بالترجمة في القطر والمساهمة في مسيرة التنمية والتقدم التي نسعى إليها في إطار توجيهات القيادة والسياسة العامة للدولة.

 

 



عداد الزوار / 434472 /