كلمة الأستاذ الدكتور رئيس جامعة دمشق

جامعة دمشق أقدم وأهم دعامات التعليم العالي في سورية، تولت مهامها التاريخية في إعداد الكوادر العلمية والمهنية والتفاعل مع قضايا المجتمع طيلة عقود طويلة تزيد عن قرن، توسعت خلالها لتشمل جميع أنواع الاختصاصات العلمية، وقد أدت الجامعة أدواراً هامة في تاريخ الوطن رغم تعرضها لتحديات كبيرة، وقد أثبتت الجامعة أنها ركيزة علمية وتعليمية ومجتمعية قوية خلال سنوات الأزمة، عندما استمرت دون أي توقف وبكفاءة عالية.

تسعى جامعة دمشق وفروعها إلى فرصة أكبر لتؤكد استمرارية دورها الهام في أن تكون أنموذجاً ريادياً، وأن تؤدي واجبها التربوي في إرساء حب الوطن أولاً، ومن ثم واجبها التعلمي العلمي تالياً، وأن تكون رديفاً عملياً داعماً لجميع مؤسسات وهيئات الدولة والمشاركة بمسؤولية عالية في القضايا المجتمعية؛ فالجامعة هي مصنع بُناة المستقبل ومولّد أساسي للتفاؤل في غد المجتمع؛ ويمكن الحصول على مثل هذه الفرصة من خلال وضع برنامج تطويري يراعي معايير ومؤشرات الجودة لتحقيق الاعتمادية المطلوبة في مدى زمني مدروس يكون بمثابة إنطلاقة لخطة طويلة الأمد تضع رؤية التعليم العالي في منطقة دمشق ومحيطها وفق الدور التنموي المطلوب من مؤسسات التعليم العالي القائم على الابتكار والمعرفة؛ واستناداً إلى الأسس والشروط والمعايير العالمية لتصنيف الجامعات.

يعتمد التميز المرحلي لجامعة دمشق في بناء رجالات المستقبل على التعاون التام مع اتحاد طلبة سورية في ظل التوجيه الحكيم من القيادة السياسية والدعم اللوجستي من الحكومة، وذلك من خلال الاستمرار في تعزيز ربط الجامعة بالمجتمع والمساهمة الفعالة والمستمرة في تقديم الدعم العلمي والمعرفي للهيئات والوزارات التي تقابلها بالاختصاص ودعمها بالخريجين والخبراء والدراسات اللازمة؛ والعمل على زيادة التواجد الدولي العلمي الفعال والمناسب على الصعيد الإقليمي والعالمي لجامعة دمشق من خلال اتفاقيات التعاون العلمي والبحثي المشترك مع الجامعات والهيئات والمراكز البحثية العالمية، وتنشيط النشر العلمي للأبحاث المنجزة عالمياً.

تولي جامعة دمشق بالغ اهتمامها بأعضاء الهيئة العلمية والتدريسية والفنية وجميع الكوادر الإدارية والخدمية لحرصها على استمرار كفاءة الرعاية العلمية والتعليمية للأبناء الطلبة، ودعم جودة المخرجات التعليمية، وتأمين نشاطات علمية رديفة للمناهج التعليمية، بغاية تحقيق شعور بالمسؤولية تجاه المجتمع وزيادة الحسّ الوطني والتفاعل بإيجابية مع قضاياه؛ وتوفير ثقة كبيرة بالمكانة العلمية والتربوية للجامعة.

تحافظ جامعة دمشق على عراقتها ومكانتها المتقدمة بين مؤسسات التعليم العالي السورية والعالمية، من خلال الحفاظ على رؤيتها الوطنية التأسيسية، والتمسك بأهدافها الرئيسية في بناء المجتمع وتفعيل مساهمتها في المعرفة العالمية؛ والمهمات المرحلية ستكون قيد المنال مع الشعور بالمسؤلية والعمل بالمتابعة الحثيثة والمباشرة؛ وعندما تكون الأدوات والنتائج والمخرجات تتوافق جميعها مع معايير الجودة محكومة بمقاييس الأداء.



عداد الزوار / 47218273 /