كلمة رئيس قسم علوم القرآن و الحديث النبوي

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

 

أفضل الصلاة و أتمّ التسليم على سيدنا محمّد و على آله وصحبه أجمعين.

 

 
 

من فضل الله على الإنسان أنّه لم يتركه في الحياة يستهدي بما أودعه الله فيه من فطرة سليمة  تقوده إلى الخير، بل بعث إليه بين فترة و أخرى رسولاً يدعوه إلى عبادة الله ، و ظلّت الإنسانية في تطورها الفكري والوحي يعاودها حتى اكتمل نضجها ، و أراد الله لرسالة محمّد صلى الله عليه وسلّم أن تشرق على الوجود ، فبعثه على فترة من الرسل، ليُكمل صرح إخوانه من الرسل السّابقين بشريعته العامّة الخالدة ، وكتابه المنزل عليه وهو القرآن الكريم.

 

 
 
 

وتحدّى رسول الله r العرب بالقرآن، وقد نزل بلسانهم ، فثبت له الإعجاز ، و كتب له الحفظ و النقل المتواتر دون تحريف أو تبديل.

والقرآن بخصائصه يعالج المشكلات الإنسانية في شتّى مرافق الحياة الروحية والعقلية و البدنية و الإجتماعية والسّياسيّة...علاجاً حكيماً لأنه تنزيل الحكيم المجيد.

 

 
 

و أعطى الله رسوله r السنّة مفصّلة للكتاب وشارحة له ..وفضّلها بالإمتياز على سائر الأمم بحفظ الحديث النبوي ، فقد حفظه غضّاً طريّاً على مدى العصور و الأزمان..

 

 
 

وقد اجتاز هذا الكنز العظيم في طريقه إلينا تحدّيات ضخمة اعترضت طريق وصوله إلينا ،وواجهتها هذه الأمة المؤمنة حاملة هذا الحديث و روايته ، واجتازت هذه التّحديات وتغلّبت عليها بتوفيق الله تعالى.

 

 
 

أسست كلية الشريعة قسم الحديث النبوي وعلومه عام 1998م ،وبعده أسّست قسم التفسير..فصار هذا القسم يُدعى قسم علوم القرآن و الحديث.

 

 
 
 

ودرس طلاب القسم مناهج تتعلق  بهذين المصدرين العظيمين لشريعة الإسلام ..وقدّموا بحوثاً في تحقيق المخطوطات ودراستها في التفسير و الحديث وشرحه ، وفي علوم القرآن والحديث..وفي مناهج المحدثين والمفسّرين..وفي التفسير الموضوعي والحديث الموضوعي ،ودرسوا جهود العلماء الّذين كان لهم الفضل الأكبر في خدمة الدّين الإسلامي ، وكتبوا حول التيارات المنحرفة التي واجهت القرآن و السنّة ، من أجل تحدّي العقبات التي تواجهها الأمة الإسلامية اليوم.

 

 
 
 

ولا يزال طلابُها إلى اليوم مستمرين بالعمل والجدّ والبحث ، حتى يبقى هذا العلم نوراً وهدىً إلى يوم القيامة بإذن الله...

 

 
 
 

كتبته  د.مؤمنة الباشا

 

 
 

27/2/2022م



عداد الزوار / 483176 /