كلمة الأستاذ الدكتور رئيس الجامعة

 جامعة دمشق صرح علمي وحضاري، يزيد عمره على قرن من العطاء والتقدم والتميز، وهي كبرى الجامعات الحكومية في القطر العربي السوري وأقدمها، ومن أقدم الجامعات العربية.

 

وقد شكلت جامعة دمشق خلال عشرات العقود منارة للعلم ومورداً للمعرفة في مختلف التخصصات، خرجت فيها آلاف الطلبةوكبار العلماء والمثقفين في سورية والعالم العربي والعالم، وكانت على الدوام قبلة أصحاب العلم من العالمين العربي والإسلامي والدول الأجنبية نظراً إلى سمعتها الطيبة، ومناهجها التعليمية الرصينة، وحرصها على تقديم العلم والمعرفة باللغة العربية، وكادرها التدريسي المتخصص والمتابع.

تعود نشأة الجامعة إلى العام 1903 حيث افتتحت مدرسة للطب في دمشق، شكلت نواة الجامعة، ثم تتالى افتتاح الكليات المختلفة خلال عمر الجامعة ولا سيما كليتا الحقوق والآداب، ثم اعتمدت تسمية "الجامعة السورية" لأول مرة العام 1923.

في العام 1958 صدر أول قانون لتنظيم الجامعات في إقليمي الجمهورية العربية المتحدة الجنوبي والشمالي، جرى بموجبه تسمية جامعتي دمشق وحلب، وخلال عام واحد أصبحت جامعة دمشق تضم كليات: الحقوق والطب والآداب والتجارة والعلوم وطب الأسنان والهندسة والشريعة والتربية، وتمنح هذه الكليات شهادات الإجازة والدراسات العليا.

ومنذ العام 1963 إلى اليوم حققت جامعة دمشق تطورات كبيرة على صعيد إنشاء الكليات، وعدد الأساتذة، والبنية التحتية، وسكن الطلاب، والبرامج التعليمية، والبحث العلمي، وتوفير أحدث التجهيزات التقنية والعلمية، وربط الجامعة بالمجتمع وسوق العمل. كما ارتبطت الجامعة باتفاقيات تعاون وتبادل مع عشرات الجامعات العربية والأجنبية المرموقة.

تضم جامعة دمشق اليوم 19 كلية في دمشق، و6 كليات في درعا و6 في السويداء و5 في القنيطرة، إضافة إلى 14 معهداً تقانياً موزعة بين دمشق ودرعا والسويداء والقنيطرة والنبك، و5 معاهد عالية، و7 برامج في التعليم المفتوح، و9 مراكز علمية متخصصة. كما تضم جامعة دمشق 3 برامج للمتميزين في العلوم الطبية الحيوية والليزر والمعلوماتية. ويتبع للجامعة 9 مشافي عامة ومتخصصة توفر التدريب العملي للطلبة، وتقديم الخدمات العلاجية للمواطنين.

وقد أولت جامعة دمشق الكتاب الجامعي عناية خاصة، وقطعت شوطاً مهماً في مجال البحث العلمي والنشر، حيث يصدر في الجامعة 12 مجلة علمية في مختلف الاختصاصات،10 منها محكمة، إضافة إلى جريدة تواكب نشاطات الجامعة (أخبار الجامعة- المؤتمرات- اللقاءات- الندوات...).

ولا تزال الجامعة تطمح إلى تحقيق المزيد من التقدم والتميز والعلمية، بما يسهم في رفع جودة التعليم وتطوير البحث العلمي، وتحقيق رسالة التعليم العالي العلمية والقومية، وإعداد الجيل الشاب إعداداً معرفياً قوياً، قادراً على مواكبة العصر، والدخول في المستقبل بقوة وثبات، والإسهام في المنجز الحضاري والثقافي والإنساني.



عداد الزوار / 121492 /