الأخلاقيات الحيوية في ورشة عمل بجامعة دمشق

ويتضمن جدول أعمال الورشة التي تنظم بالتعاون مع الهيئة العامة والرابطة السورية للطب الشرعي نحو 20 محاضرة تتنوع عناوينها بين مبادئ الاخلاقيات الحيوية والرهانات الاخلاقية للبحث السريري والشيخوخة ونهاية الحياة وتلك المتعلقة بالوراثة وعلم الجنين وتأجير الرحم فضلا عن طرح حالات وتجارب للبحث والدراسة.

ومصطلح الأخلاقيات الحيوية استخدم للمرة الاولى عام 1970 ويعني مجموعة المعايير التي تساعد في الإجابة عن تساوءلات يطرحها التقدم العلمي السريع في مجالات علم الأحياء والوراثة والطب والبيئة وتضع الحد الفاصل بين الممكن والمشروع وأبرز الوثائق المنظمة لها الإعلان العالمي لأخلاقيات البيولوجيا وحقوق الإنسان الصادر عن اليونيسكو عام 2005.
وفي كلمة له أكد عميد كلية الطب في جامعة دمشق الدكتور نبوغ العوا أهمية طرح موضوع الأخلاقيات الحيوية لكون الشعوب باتت تعيش اليوم في عالم مفتوح يتيح سهولة التواصل والتأثير المتبادل الأمر الذي يتطلب وضع معايير وطنية تحكم استخدام أي تطور علمي أو تقني عالمي.
بدورها استعرضت مسوءولة قطاع العلوم الإنسانية والإجتماعية في مكتب اليونسكو في بيروت سايكو سوجيتا أبرز محاور الاعلان العالمي لأخلاقيات البيولوجيا وحقوق الإنسان مشيرة إلى حرص المنظمة على مشاركة الدول في النقاشات المستمرة حول علاقة الاخلاقيات بالعلوم وتبادل الخبرات والتجارب في هذا المجال.
أمين اللجنة الوطنية السورية لليونسكو الدكتور نضال حسن اوضح أنها الفعالية الثانية لهذا العام بعد ورشة عمل مماثلة نظمت في آب الماضي حول تعزيز تعليم أخلاقيات البيولوجيا والبحوث في سورية والهدف منها بناء القدرات الوطنية في هذا الموضوع وتقديم خبرة المنظمة لأكبر شريحة ممكنة.
من جانبه لفت أمين عام لجنة الاخلاقيات الوطنية الدكتور ميشيل ضاهر إلى دور الورشة في خلق فرصة للتفاعل والتواصل بين المهتمين في هذا المجال وتبادل المعارف والخبرات والأفكار.
وفي محاضرته بين اختصاصي أشعة سرطان الثدي من رابطة فرنسا الشرق الأوسط الدكتور أنس شبيب أن هناك توجها عالميا للاهتمام بموضوع الاخلاقيات الحيوية وآداب مهنة الطب في ظل التطورات العلمية المتسارعة واصفا إياها ب”صخرة النجاة في فترات التحولات والمواقف والخيارات الجديدة بهدف تأطير كل ذلك بقواعد”.
من جانبه دعا أمين سر الرابطة السورية للشعاعيين عضو مجلس البورد السوري لاختصاص الطب الشرعي الدكتور ياسر صافي علي إلى احداث ماجستير تخصصي بجامعة دمشق في الأخلاقيات الحيوية.
بدوره تحدث الدكتور فواز صالح أستاذ في كلية الحقوق جامعة دمشق عن علاقة الاخلاقيات بالقانون مشيرا إلى الحاجة إلى تشريعات وطنية تواكب التطورات العلمية والتقنية.
وكانت اليونسكو بالتعاون مع وزارة التعليم العالي نظمت في آب الماضي ورشة تدريبية بهدف تعزيز قدرات الأساتذة الجامعيين في مجال الأخلاقيات الحيوية وأدوات تدريسها بمشاركة ممثلين عن 16 جامعة حكومية وخاصة.



عداد الزوار / 41286131 /